انتفاضة إفني : بعض الدروس
لعـــــل امتداد الأحداث الساخنة بمدينة إفني لعدة أسابيع و الوجه الهمجي المروع الذي اتسم به التدخل الأمني كان و راء تغييب النقاش الضروري عما أفرزته تلك
الانتفاضة على كافة المستويات من استنتاجات و خلاصات تقدم مادة خصبة للمهتمين بالمسألة الاجتماعية و ظاهرة العزوف عن السياسة في صفوف الشباب المغربي
اندلعت الأحداث على خلفية ملف المطالب الاجتماعية و الاقتصادية التي احتضنتها بقوة كافة شرائح ساكنة إفني تحت العنوان الرئيسي رفع التهميش و الحصار عن المدينة و سن سياسة تنموية حقيقية تقطع مع حوالي 40 سنة من النسيان لكن رغم كثافة الدعاية المخزنية المشوهة لكل أشكال النضال الجماهيري التي سلكها المحتجون بسيدي إفني و رغم التعتيم الإعلامي الكبير و الممارس من طرف العديد من وسائل الإعلام الرسميــــــــــــــــة منها و غير الرسمية يمكننا أن نبصـــــــــر بالعين المجردة عددا من نقاط الضوء في نضالات جماهير مدينـة إفني
إن ترديد الأسطوانة المشروخة عن عزوف المواطنين عن السياسة لا تعدو محاولة بئيسة للفت الأنظار عن شيخوخة الخطاب و الممارسة السياسة بالمغرب من لدن النظام المخزني و كذا عن الإفلاس الفظيع للأحزاب المحسوبة
على الصف الوطني و الديمقراطي ، طبعا هذا القول ليس بجديد لا سيما و ان العديد من الكتابات تناولت هذا الشأن من مختلف الزوايا ، لكن ما تأكد بهذا الصدد أن الجماهير حين تؤمن بعدالة قضيتها قادرة على إبداع أشكال تعبيرها تبلغ من النضج ما تعجز أدمغة الساسة المحنطين من استيعابه ، هي أيضا قادرة على العطاء و البذل حين لا تكبلها الوصاية و التعالي البيروقراطي الذي لا يرى في الحركات النضالية الخارجة عن جلبابه مجرد مغامرات غير محسوبة العواقب . كان القمع رهيبا و شديدا ، تفنن رجال البوليس و السيمي و غيرهم في التنكيل بالسكان دون تمييز في ما يشبه عقابا جماعيا لكن و بشكل مذهل تنهض المدينة من جديد رغم هول الفاجعة لتسترد كرامتها المغتصبة و تلملم جراحها و تمضي قدما متشبثة بمطالبها بل و مصرة أكثر من أي وقت مضى على السير في درب المجابهة و النضال مهما بلغت التضحيات و هي في ذلك ترد و بقوة على القائلين بأن المواطنين يعزفون عن كل أشكال العمل الجماهيري بل يزيدون على ذلك في سبيل تحقيق مطالبهم لن تثنيهم لا الحملات القمعية الشرسة و لا أبواق الدعاية التضليلية على السواء و هي كذلك تعلن عزوفها لكن و أي عزوف ؟؟ … عزوف عن الضجيج المخزني حول مبادرات التنمـيــــــــــ






























و العسكرة عن المدينة المنكوبة و كذا الإفراج الفوري عن المعتقلين 














تداولته وكالات الأنباء ، تعرف عليه الجمهور المغربي من خلال دوره في فيلم علي زاوا و مشاركته أيضا في الوصلات الاشهارية التي تقدمها اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير على شاشة التلفزة المغربية
الإدارية بالقناة.